الشيخ محمد تقي التستري

132

النجعة في شرح اللمعة

نيّته الوفاء ، وهو إذا كان لم يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الَّذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل » . قلت : عدّة في الآداب كما ترى ، فإنّه ممّا فيه الإيجاب ، و « لا ينبغي » . في الخبر بمعنى الحرمة ، ولذا رواه الكافي في باب الوفاء والبخس ، والبخس لا ريب في حرمته دون باب من تكره معاملته ككثير ممّا مرّ . ( السادس عشر ترك الزّيادة في السلعة وقت النداء ) ( 1 ) روى الكافي ( في 8 من نوادر آخر معيشته ) عن الشّعيريّ ، عن الصّادق عليه السّلام « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد وإنّما يحرّم الزّيادة النّداء ، ويحلَّها السّكوت » . هذا وقال الجواهر - بعد نقل الخبر - : الشّعيريّ فيه غير أميّة بن عمرو الشعيريّ . قلت : هو كلام غريب ، فالخبر « عن أميّة بن عمرو ، عن الشّعيريّ » وليس لنا أميّة بن عمرو شعيريّ ، وإنّما المراد بالشّعيريّ في الخبر السّكوني . ( السّابع عشر ترك السّوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ( 2 ) روى الكافي ( في 12 من 54 من أبواب معيشته ، باب آداب التّجارة ) عن عليّ بن أسباط رفعه « نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن السّوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس » . قلت : وهل شراء الخبز وطعام الصّباح الذي يقع كثيرا بينهما ، هل هو من السّوم أم لا ، وعنوان باب الكافي لا يشمله ؟ . وكيف كان فينبغي أن يراد السّوم في أوّل أوقات الظَّهرين والعشاءين . روى الكافي ( في 21 ممّا مرّ ) عن الحسين بن بشّار ، عن رجل رفعه في قوله تعالى * ( « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله » ) * هم التّجّار الَّذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه ، إذا دخل مواقيت الصّلاة أدّوا إلى اللَّه حقّه فيها » .